أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
120
معجم مقاييس اللغه
ومن الباب [ السَّيْب « 1 » ] ، وهو العَطاء ، كأنَّه شىءٌ أُجرِىَ له . والسُّيُوب : الرِّكاز ، كأنه عطاءٌ أجراه اللَّه تعالى لمن وَجَده . ومما شذّ عن هذا الأصل السَّيَابُ ، وهو البلح ، الواحدة سَيَابةٌ سيح السين والياءُ والحاء أصلٌ صحيح ، وقياسه قياسُ ما قبلَه يقال ساح في الأرض . قال اللَّه جلّ ثناؤه : فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ والسَّيْح : الماء الجاري . والمَسَايِيح في حديث على كرَّم اللَّه وجهه في قوله : « أولئك مصابيح الدُّجَى ، ليسوا بالمَذَاييع ولا المَسَايِيح البُذُر « 2 » » . فإنّ المَذَايِيع جمع مِذْيَاع ، وهو الذي يُذيع السرّ لا يكتُمه . والمَسَايِيح ، هم الذين يَسِيحُونَ في الأرض بالنَّميمة والشّرّ والإفساد بين الناس . ومما يدلُّ على صحَّة هذا القياس قولُهم سَاحَ الظّلُّ ، إذا فاء . والسَّيْح : العَباءة المخطَّطة . وسمِّى بذلك تشبيهاً لخطوطها الشَّىء الجاري سيد السين والياء والدال كلمةٌ واحدة ، وهي السِّيد . قال قومٌ : السِّيد الذئب . وقال آخَرون : وقد يسمَّى الأسَد سِيداً . وينشدون : كالسِّيد ذي الِّلبْدة المستأسِدِ الضّارى « 3 » سير السين والياء والراء أصلٌ يدلُّ على مضىٍّ وجَرَيان يقال سار يسير سيراً ، وذلك يكونُ ليلًا ونهاراً . والسِّيرة : الطَّريقة
--> ( 1 ) التكملة من المجمل . ( 2 ) البذر : جمع بذور ، كصبر وصبور ، وهو الذي يذبع الأسرار . ( 3 ) الشطر في المجمل واللسان ( سيد ) .